فضيحة جديدة في فيسبوك: تسريب بيانات أكثر من 14 مليون مستخدم.. لكن لا تقلق سيخبرك إذا كنت أحدهم!

قال موقع فيسبوك، الخميس 7 يونيو/حزيران 2018، أنه يعمل على إعلام 14 مليون مستخدم بأن منشوراتهم التي شاركوها بشكل خاص ربما نُشرت بشكل علني، وهي مشكلة جديدة تعترض الشركة، في الوقت الذي تحاول فيه إعادة بناء ثقة المستخدمين بعد فضيحة كامبريدج أناليتيكا الأخيرة، حسب صحيفة The Guardian البريطانية.

لقد تبين أن هذه المشكلة ناتجة عن خلل برمجي أثر على أداة “تحديد الخصوصية” في فيسبوك، التي تمكن المستخدمين من تحديد ما إذا كانوا يريدون مشاركة المنشور مع أصدقائهم أو مع الجميع. وتُحفظ هذه الأداة على الإعداد الذي اخترته في آخر مرة مرة دون الحاجة إلى تحديثها كلما رغب المستخدم في مشاركة منشوراته. ولكن عندما ظهر الخلل، تغير الإعداد بصفة تلقائية إلى “العام” خلال الفترة الممتدة بين 18 مايو/ أيار و27 مايو/ أيار>

نعتذر وأصلحنا الخلل

وقالت مسؤولة الخصوصية بشركة فيسبوك، إيرين إيغان، “لقد أصلحنا هذا الخلل ومن اليوم فصاعداً سنعلم كل المستخدمين المتضررين ونطلب منهم الحرص على مراجعة أي منشور قاموا بمشاركته خلال تلك الفترة”. وأضافت إيغان “نحن نعتذر عن هذا الخطأ”.

في سياق متصل، أكد فيسبوك أنه أعاد تغيير إعدادات الخصوصية للخيارات السابقة التي وضعها المستخدمون. كما سيعرض للمستخدمين المتضررين إشعارًا يتضمن شرحاً للخلل الذي طرأ واعتذاراً عما حدث، مع مطالبتهم بمراجعة أي منشور قد شاركوه خلال الفترة الزمنية المذكورة.

اعتراف سريع لا يشبه المرة الماضية

يبدو أن الاعتراف السريع للشركة بهذه الخطأ يعتبر جزءاً من جهودها الجديدة لزيادة الشفافية واستعادة ثقة المستخدمين بعد الكشف عن فضيحة كامبريدج أناليتيكا. وتجدر الإشارة أنه في ربيع هذه السنة، تعرض فيسبوك لانتقادات شديدةبسبب عدم إبلاغه المستخدمين الذين تمت مشاركة بياناتهم بطريقة خاطئة مع شركة الاستشارات السياسية، إلا بعد مرور أكثر من سنتين على إعلان صحيفة الغارديان لأول مرة عن هذه القضية.

ولكن، طالت هاتان الهفوتان المتعلقتان بمسألة الخصوصية أنواعاً مختلفة من البيانات. وحيال هذا الشأن، أفاد جوناثان أولبرايت، مدير الأبحاث في مركز تاوت للصحافة الرقمية بجامعة كولومبيا، بأن إعدادات الخصوصية الأساسية في فيسبوك، التي يصفها في كثير من الأحيان بأنها تمنح المستخدم التحكم الكامل لخصوصيته، يجب أن تتضمن “إعدادات للتحكم في الإعلانات”، لأن هذه الإعدادات الحالية تهتم فقط بالتحكم في المعلومات التي يختار المستخدم نشرها للعلن، حسب صحيفة The Guardian البريطانية.

ماذا حدث في المرة الماضية؟

وقد تضمنت البيانات التي تم تسريبها في فضيحة كامبريدج أناليتيكا، كماً هائلاً من المعلومات التي يجمعها فيسبوك عن سلوك المستخدمين عبر الإنترنت؛ مثل إبداء الإعجاب بالمشاركات أو تصفح الويب، وذلك لاستهدافهم باستخدام الإعلانات.

حصلت الشركة على بيانات الملفات الشخصية لأكثر من 87 مليون مستخدم فيسبوك، من أجل استهدافهم عبر محتوى مخصص للتأثير على قراراتهم في التصويت.

كانت الشركة – كما نشر “عربي بوست” -، تدرك أن قوة فيسبوك تكمن في البيانات التي يمتلكها، وحجمه وقدرته على استهداف الأفراد بدقة. واستخدمت الشركة بعد ذلك البيانات لوضع ملفات تحليل نفسي تُصنف الناس حسب نوع الشخصية، وبالتالي يمكنها استهدافهم بالرسائل السياسية التي من المرجح أكثر أن تصيب هدفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: