180 دقيقة تحدد مصير محمد صلاح.. “حرب باردة” بين ليفربول ومانشستر سيتي على جائزة أفضل لاعب في إنكلترا

تتجه أنظار محبي كرة القدم الأوروبية بشكل عام – والإنكليزية خاصة -، الأربعاء 4 أبريل/نيسان إلى ملعب “آنفيلد رود” في ليفربول، لمتابعة المباراة المنتظرة بين صاحب الأرض ليفربول، وضيفه مانشستر سيتي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

المواجهة التي ستجري على مدار 180 دقيقة ذهاباً وإياباً، تكتسي بأهمية كبيرة على عدة أصعدة،  ما جعل الإعلام الإنكليزي يوليها اهتماماً خاصاً؛ فهي تجمع بين الفريقين الإنكليزيين المتبقيين في البطولة، كما من المنتظر أن تحسم نتيجتها لقب أفضل لاعب كرة قدم في إنكلترا.

ويتعلق هنا الأمر بالمنافسة الشرسة على اللقب، بين المصري محمد صلاح جناح ليفربول، والبلجيكي كيفن دي بروين صانع ألعاب مانشستر سيتي.

ومن المنتظر أن يفوز اللاعب الذي يقود فريقه إلى نصف النهائي الأوروبي بجائزة الأفضل في إنكلترا.

حرب باردة

وقبل ساعات من مباراة الذهاب، جنَّد كلُّ نادٍ منظومتيه الإعلامية والإدارية من أجل دعم نجمه، والتأكيد بطرق مباشرة وغير مباشرة أنه يستحق لقب الأفضل.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، خرج الألماني يورجن كلوب المدير الفني لليفربول بتصريح للموقع الرسمي لناديه، أكد فيه أن نجمه المصري يستحق جائزة لاعب الموسم “بنسبة 100%”.

وعن منافسه دي بروين قال “لن أكون صادقاً إن قلت ليست لديه فرصة للفوز بالجائزة، هو لاعب رائع ويقود فريقه نحو لقب الدوري الإنكليزي، ولكن يمكننا نحن -يقصد صلاح- الفوز بالجائزة الفردية”.

الرد السريع

وجاء الرد من دي بروين نفسه، الذي خرج بتصريحات أبدى فيها اعتقاده بأنه يستحق الجائزة عن جدارة، رافضاً لمنطق تفضيل صلاح عليه من قبل البعض بسبب أن المصري سجل أهدافاً أكثر.

وقال دي بروين “أنا راض عن مستواي للغاية هذا الموسم، وأعتقد أنني نوعاً ما أستحق الجائزة، لأني مستواي ثابت، ولا أتذكر مباراة هبطت فيها عن معدلي الطبيعي”.

وأضاف، “ما يقدمه محمد صلاح رائع، هو هداف مميز، ولكن لا يمكن المقارنة بيننا، نحن نلعب في مركزين مختلفين، لقد لعبت في مركز خط الوسط المدافع أمام إيفرتون، فكيف تقارنون بيني وبينه؟”.

طريقة مستترة

وبطريقة مبطَّنة هذه المرة، قلَّل الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي الإنكليزي، من تأثير صلاح على ليفربول، معتبراً إياه فقط “فرداً مهماً” من ثلاثي أمامي قوي لليفربول.

ولعب غوارديولا في المباراة السابقة أمام إيفرتون، بقلب الدفاع إيمريك لابورت كظهير أيسر، وهو ما فسَّره العديد من المحللين بأن الإسباني يجهز لاعبه الفرنسي لإيقاف خطورة محمد صلاح في مباراة ليفربول والسيتي.

وهو الأمر الذي نفاه غوارديولا رغم وضوحه، بالقول، “لدينا مشكلة كبيرة في مركز الظهير الأيسر منذ بداية الموسم… ولكن لابورت أنهى هذه الأزمة بسبب أنه أعسر”.

وأضاف، “لقد تمكَّن من إيقاف ثيو والكوت في مباراة إيفرتون، وهو أمر صعب”، في إشارة لأنه يستطيع تكرار ذلك مع صلاح.

وحول مدى تأثير صلاح على ليفربول، قال “ليس صلاح فقط، لديهم ثلاثي هجومي يصعب إيقافه”.

وتابع، “الطريقة التي يلعب بها ليفربول معقدة للغاية بالنسبة لنا، فهم يتميزون بالسرعة والجودة”.

صلاح سيدمركم

وردَّ الهولندي فيرغيل فان ديك، قلب دفاع ليفربول على تصريحات المعسكر السماوي، بتأكيد أن زميله المصري هو الأفضل في إنكلترا، وأنه قادر على تدمير أي دفاع يلعب ضده.

وقال إنه لاعب “نحتاج لأن يكون في قمة مستواه، فهو في هذه الحالة يكون قادراً على التفوق على أي شخص”.

وأضاف، “هو قادر على إلحاق أضرار جسيمة بمانشستر سيتي، هذا ما نشعر به وما يعرفه الجميع”.

الاستوديوهات التحليلية

وامتد الخلاف حول هوية اللاعب الأفضل في إنكلترا لهذا الموسم، إلى كل الاستوديوهات التحليلية بالقنوات الإنكليزية.

ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر، خلاف روبي سافيدج ودين ساوندرز على صلاح ودي بروين، وتأرجح موقف حيرمان جيناس نجم توتنهام السابق.

لمن تميل الكفة؟ الأرقام تحكم

يخوض صلاح ودي بروين موسماً مذهلاً بالفعل مع ليفربول والسيتي، وهو ما يجعل الحيرة بينهما منطقية فعلاً، ولكن لغة الأرقام تنحاز إلى المذهل المصري.

فصحيح أن دي بروين كان رافداً مهماً لصناعة الأهداف لفريقه، إذ أهدى زملاءه 19 تمريرة حاسمة، فضلاً عن تسجيله 10 أهداف، إلا أن الدولي المصري ظهر بأداء استثنائي هذا الموسم.

فصلاح يتصدر ترتيب قائمة هدافي الدوري الإنكليزي الممتاز بـ 29 هدفاً، وبفارق 5 أهداف كاملة عن هاري كين، الذي يراه كثيرون المهاجم الصريح الأفضل في العالم.

كما أن “الفرعون” سجَّل ما مجموعه 37 هدفاً في 41 مباراة خلال كل المسابقات، وهو رقم خيالي تفوَّق به على أسطورة الريدز روبي فاولر، ليصبح أكثر من سجَّل خلال موسم واحد في تاريح النادي الأحمر العريق.

كما يتصدر صلاح سباق المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، متفوقاً على الأسطورتين ليونيل ميسي ساحر برشلونة، وكريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد.

كما عادل الدولي المصري رقم ديديه دروغبا نجم تشيلسي السابق، وأصبح أكثر لاعب إفريقي في تاريخ الدوري الإنكليزي يسجل أهداف في موسم واحد بالمسابقة (29).

كل هذه الأرقام ترجح كفة جناح ليفربول على صانع لعب مانشستر سيتي، ولكن من سينتصر في موقعة ربع نهائي دوري الأبطال، من المؤكد ستكون له الأفضلية في سباق أفضل لاعب في إنكلترا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: